الشيخ محمد إسحاق الفياض

363

منهاج الصالحين

جوازه ، الا إذا رأى الحاكم الشرعي مصلحة فيه . فصل في أحكام القصاص ( مسألة 1078 ) : الثابت في القتل العمدي لوليّ المقتول ، هل هو الولاية على القصاص فقط أو على الجامع بينه وبين الدية ؟ والجواب : ان الثابت له فيه الولاية على القصاص الاّ في صورة واحدة ، وهي ما إذا قتل رجل امرأة ، فان في هذه الصورة يتخير ولي المقتول بين القصاص والمطالبة بالدية ، واما فيما عداها فالثابت له الولاية على القصاص فحسب ، واما الدية فهي بديلة له في حالتين : 1 - حالة تعذر القصاص وعدم امكانه لسبب أو آخر . 2 - حالة التراضي بها بين الولي والقاتل ، فإذا طالب الولي القاتل بالدية ورض بها ، سقط عنه القصاص وتثبت الدّية . ويجوز لهما التراضي على أقل من الدية ، أو على أكثر منها ، نعم إذا كان الاقتصاص يستدعي الرد من الولي ، كما إذا قتل رجل امرأة ، كان ولي المقتول مخيراً بين القتل ومطالبة الدية . ( مسألة 1079 ) : لو تعذر القصاص لهرب القاتل ، أو موته ، أو كان ممن لا يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي ، انتقل الأمر إلى الدية ، فإن كان للقاتل مال ، فالدية في ماله ، وإلاّ أخذت من الأقرب فالأقرب إليه ، وان لم يكن أدى الإمام ( عليه السلام ) الدية من بيت المال .